الشيخ عباس القمي
141
الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )
التواضع و الخفض و اللين و فاقد التجبر و الكبر على المؤمنين مع ما فيه من الصولة و الوقار و الهيبة و الاقتدار فلم يكن يمتاز في ظاهر هيئته عن واحد من الأعراب ، و يرتعد من كمال هيبته فرائص أولى الألباب و كان أبيض الرأس و اللحية في أزمنة مشيبه ، كبير الجثّة ، رفيع الهمّة ، سمحا شجاعا قويا في دينه و بصيرا في أمره - إلى ان قال - و نقل : أنّه رحمه الله كان في مبادى أمره ذا عيلة شديدة في مسغبة و مسكنة ذات متربة ، فرأى أن يوجر نفسه من بعضهم لإتمام ثلاثين سنة من العبادة يستغنى بأجرتها عن مؤونة زمان التحصيل . و كان غالب تلمّذه على الشيخ محمد مهدى الفتونى العاملى الفقيه العلّام ، و على السيد صادق بن الفحام و الشيخ محمد تقى الدورقى من فقهاء النجف - على مشرّفها السلام - ثمّ على شيخ مشايخنا المحقّق المروّج الآقا محمد باقر في أرض الحائر الطاهر ، و له الرواية أيضا عنهم و كذا عن بحر العلوم سيّدنا المهدى صاحب الدرة - أجزل الله تعالى برّه - و غير أولئك من المشايخ الكابرين . و يروي عنه غالب فقهاء العصر من نحو سيدنا العلّامة السمىّ المرحوم صاحب مطالع الأنوار و المرحوم الحاجى صاحب الاشارات و المنهاج و المرحوم الشيخ محمد حسن صاحب جواهر الكلام و كذا صهرى نفسه على ابنتيه الأعجمّيتين ، و هما الفقيهان الفاضلان السيّد صدر الدين الموسوى العاملى ، و الشيخ محمد تقى بن عبد الرحيم الرازى ، صاحب شرح المعالم الكبير المعروف و كذا أبناؤة الأجلّة الكرام مشايخ الإسلام و الفقهاء الأعلام ، و هم الشيخ الفقيه الأكبر الأفخر موسى بن جعفر و كان خلّاقا للفقه بصيرا بقوانينه لم يبصر بنظيره الأيّام ، و كان أبوه يقدّمه في الفقه على من عدا المحقّق و الشهيد المرحومين ، و له شرح رسالة أبيه من أوّل الطهارة إلى آخر الصلاة في مجلّدين . و قد توفّي في حدود سنة اثنين أو ثلاث و أربعين و مائتين « 1 » . و ولده الآخر المسلّم أيضا فقهه المسمّى بالشيخ علىّ صاحب كتاب الخيارات ، المبسوط الكبير و بعض مسائل البيوع و مات هو في أواسط حدود الأربعين « 2 » بالحائر المقدّس ثمّ نقل نعشه الشريف على أكتاف الخلايق إلى النجف الأشرف و دفن بقرب من أخيه و والده المرحومين . ثم ولده الآخر الأصغر منهما سنّا و الأقرب من
--> ( 1 ) . آية الله لاجوردى نوشتهاند : بل احدى و اربعين و مأئتين بعد الالف ، كما رقم بمقبرته ( 2 ) . آية الله لاجوردى نوشتهاند : بل مات فى سنة 1252 ، كما رقم بأعلى مقبرته